فوزي آل سيف
90
صفحات من التاريخ السياسي للشيعة
(39) يبلغ راويا ومحدثا وشيخا، من بينهم (16) يروون عن الائمة مباشرة([113])، كما يروي عنهم كبار المحدثين كالكليني([114]). وبمقدار ما تكاثر عددهم وكانت لهم الريادة العلمية في قم، فقد تبع ذلك أيضا الزعامة الاجتماعية والسياسية، حيث كان بعضهم ممن (يلقى السلطان) أو أنه (وجه من وجوه الطائفة). يمكن تبين الأثر العلمي الواضح والزعامة الاجتماعية البارزة للأشعريين من خلال ما ذكر في ترجمة بعضهم، مثل أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري، فإننا سننقل النص بكامله ليس لغرض التعريف بشخصه وإنما لأنه من خلال استعراض المترجم لشخصيته يتبين سعة تأثير الأشعريين في قم. قال السيد الخرسان في تعليقته على تهذيب الأحكام:ج10، شرح: ص 42–44: هو أحمد بن محمد بن عيسى بن عبد الله بن سعد بن مالك بن الأحوص بن السائب بن مالك بن عامر الأشعري من بني ذخران بن عوف بن الجماهر بن الأشعر يكنى أبا جعفر، من أهل قم وكان السائب بن مالك وفد إلى النبي صلى الله عليه وآله وأسلم وهاجر إلى الكوفة وأقام بها، وأول من سكن قم من آبائه سعد بن مالك بن الأحوص وذلك بعد الفتح الإسلامي، وهو من بيت جلهم من الاعلام وشيوخ الحديث فأبوه محمد وجده عيسى وعمران عمه وكذا إدريس بن عبد الله وأولاد أعمامه زكريا بن آدم وزكريا بن إدريس وغيرهم من أجلة رواة الحديث ولهم الذكر الجميل في معاجم الرجال. قال عنه النجاشي في رجاله ص 60: >وأبو جعفر رحمه الله شيخ القميين ووجههم وفقيههم غير مدافع، وكان أيضا الرئيس الذي يلقى السلطان. ولقي الرضا عليه السلام... ولقي أبا جعفر الثاني عليه السلام وأبا الحسن العسكري عليه السلام. وقال الشيخ الطوسي في الفهرست ص 49< وأبو جعفر شيخ قم ووجهها وفقيهها غير مدافع، وكان أيضا الرئيس
--> 113 ) جعفريان: رسول في (تاريخ تشيع در ايران) 182 114 ) كأبي علي الأشعري شيخ الكليني الذي ورد اسمه في ( 929 رواية (كما عن السيد الخوئي في المعجم